منتدى الأقصى للابداع و التميز
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

نسعد بتسجيلك معنا

جدارية وسيرة حياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جدارية وسيرة حياة

مُساهمة من طرف محمود قباجة في الأربعاء أغسطس 16, 2017 3:53 pm


سيرة حياة
أخط الكلمات من حروف مغموسة
بشذى الورد
أكتبها وأنا استذكر الماضي
كطفل يحن إلى ضرع صبابته
يستجمع قواه من خلجات الحنين
من ترويدة أم ومناغاة
تهز السرير بيد ويد تقبض على منجل العطاء
يحبو متهيئا ليشق فجاج البحر
يقف مع سكينته
يتكئ على عكازة معقوفة
يخطو خطوة على استحياء
وخطوة تتساقط بين الشعاب
يلتفت إلى أقرانه الذين تتزركش أجسادهم بألوان قزحية
تغصه قتامة اللون التي يسدلها الديجور على الطفولة
يتساءل
هل السقوط الحر عن سلم العروج قدر ؟
يتجاوز مداه الدوار
ينتعل أرضا مهترئة
وقميص الشجن مغموس بغبار التعب
يهرول وضعف الشعور
يناجي صبابته اليتيمة
يشكي بطنا آواه ليلا
وحرمان يعريه كأيقونة على لوحة تذكارية
يشكي سنين الفراق حين تتقزم فروع الولاء
يقترب من نوافذ صف سبورته يؤلمها قرع الطباشير
وزفرة حانقة
يلوّح الأستاذ بعصاه ( مسعوده) ليرعب أنواء السماء
ترتجف النظرات
هستيرية
وتعود أدراجها مشبعة بالوعيد
يهوى السقوط ويجفو الكراسة ويمقت القلم
سنوات عجاف
سنوات خوف
ينجبن من رحم المعاناة نسلا متهافتا
خاويا على عروشه
تأخرا ورجعية
يعود إلى مقعده
والخوف يعشش في ذاته
يتخيل السوط والعصا وتهز طبلة الأذن العبارة المشهودة
( فاشل ……فاشل )
والنظرات القاسية
يأتي على قدر
تحدي وحداء
تحدي ونغم
الطموح يولد
الطموح يبدد لحظات الوهن
يقفز عن تلة الألم
يبحر مع النسيم
يتجاذب مع بساط الريح وهمسة من طائر الوروار
يتراقص مع الألحان السحرية
أي نبرة صوت توقظ بداخله الطفل المشرد
وأي مثول خلف ستار يتخيله شيطانا
ماثلا بعصاه مسعودة
توقظ المواجع التي تغط في سباتها الطويل
ينظر إلى السحابة العالية
بين كراسات الواقع
يهوى خربشات الحموض وسماحة القواعد
يتعمد بملوحة البحر
وتغريه أطياف الأكسدة
يلقي بنفسه على حدود المعادلة الرياضية
مع نفسه يشكل زمرة تبديلية
بين محور السينات
ومحور الصادات تنحني علاقات الفضول
المحاور غير قابلة للإختزال
يقذف نفسه مع حشرجة الروح
كل يوم يكبر
تنبض معه الهموم
تتمدد التخيلات
لترسم أحلاما متمردة بعيدة عن هذيان الماضي
بين هيام
يعلو بنود الروايات
تعجبه حكاية بني هلال ويعود لقصة غرام من ألف ليلة وليلة
يتمرد مع كليوبترا ويعود مستسلما مع شهريار
يعيش لحظاته مع أسطورة جلجامش فيحضن أنكيدو
تلهمه الخنساء
ويهجم بسيف القعقاع
دروب الزمان تتوغل بين أوصاله
يكتب أشعاره وخواطره
يفتك بها لأنها تتمرد على كبريائه
يشق جلباب الواقع
يقفل عينيه
أمنيات تلو أمنيات
تتكلل بالصبر
تراوده بالأحلام
تسمي نفسها
……… منى ……….
تطل عبلة مع خولة
تمزقان ستر الخيمة
تنتهي القصائد
ينتهي الربيع برغد العيش
تتساقط نبوءات الحاضر
يغادر الجنة لتفاحة قطفتها حواء
لا يعلمان
أن الدروب مقفلة
شخبطات
ولخبطات
تمتمات العرافة
قصاصات متجعدة
تخط في الرمال الطيف قادما من بعيد
حضارة
ازدهار
بيت يسكنه الدفء
صهيل يراود الأحلام
نبوءة موءودة وأحلام تتلاشى
يتكرر الموت
في حجرة مظلمة يأتيه السؤال
ألفه قبل ألف ليلة عندما كانت لحظة المخاض
عندما ألقته أمه في العراء
توجسه خيفة
والأسئلة تتكرر
توأمة تشق الصدر
تغيظ عنان السماء
تكل النفس
تقفل النوافذ
تبيد الحروف وتكمم أنفاس الانطلاق
بين تأرجح وبين استفراغ
قشعريرة
انتفاضة
تأتي من بعيد
تحمل منديل البشرى
من بين الحنايا يفتق
وميض
قصيد
تلهم سطورها
وحكايتها من زمن بعيد
كالنجوم تلهم الشعراء
تتجلى كياسمينة
تغدق من الشوق حنانا
تغرس نواجذها في وجنة الفصول
تغرس بذورها في ثرى رطب
بعد الزخات الندية يأتي
نفس عميق
يهوى الشعر
يهوى الحكاية
وينثر الأمل
avatar
محمود قباجة
مديـــــــر عـــــــــــام
مديـــــــر عـــــــــــام

عدد المساهمات : 905
نقاط : 5595
الاصوات : 26
تاريخ التسجيل : 17/06/2014
العمر : 48
الموقع : فلسطين

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى